top of page

مفـهوم تطوير المنظمة مع المصادر | What is Organization Development with sources



خلال رحلتي العملية صادفت العديد من الشركات والممارسين ينظرون لتطوير المنظمة من منظور الموارد البشرية بمفهوم غير دقيق ومكتمل، والبعض يرى ان الدمج في تخصصات القسم من مبدا التوفير ولا يعي ان اقل الأخطاء في عمليات هذا القسم ستنعكس على كافة المنظمة بشكل سلبي وفي حالات عديدة قد تكون أبرز الأسباب في انهيار المنظمات.

في هذا المقــال سنتحدث عن مفهوم التطوير التنظيمي وأهدافه بشكل شبة مفصل ثم سنتحدث في مقال لاحق عن اهم ممارسات التطوير التنظيمي للمنظمات بشكل مفصـــل.


المحتويات

تعريف التطوير التنظيمي

عملية جادة وحاسمة قائمة على العلم من الجهات المختصة والممارسات العملية الناجحة، تساعد المنظمات على بناء قدرتها على التغيير وتحقيق قدر أكبر من الفعالية من خلال تطوير وتحسين وتعزيز الاستراتيجيات والهياكل والعمليات و تطوير الكوادر البشرية بهدف تحقيق الأهداف المرجوة.


اقسام واهداف التطوير التنظيمي

في الواقع البعض قد يتشتت في تفسير مصطلح OD الاغلب او المفهوم الاوسع قد يتركز بترجمة المصطلح الى (التطوير التنظيمي) , (Organization Development) بينما في الواقع المصطلح يحمل معنى اخر كذلك وهو (تصميم المنظمة) ( Organization Design) .

الان اتضح لنـا ان المصطلح يحمل هدفين مما يعني ان لكـل مجال منهما اهداف واختصاص لتحقيق اهداف المنظمات يتوجب على الممارس التركيز عليها، ادناه سنلخص ابرز اهداف وتخصصات الفرعين .


التطوير التنظيمي

يركز هذا القسم حول العنصر البشري بشكل دقيق ويكمن التركيز بشكل عام على :

1. تطوير الكوادر البشرية .

2. برامج التغيير والتحول .


تصميم المنظمة

لا يركز هذا القسم على العنصر البشري ولكن تركيزه يكون في الإجراءات والعمليات والتغيير وتكمن اعماله في:

1. اصدار او تغيير نماذج التشغيل للشركة والمقصود هنا دليل تشغيل الشركة و دليل الجودة للعمليات، الإجراءات، السياسات الخ.

2. إعادة التصميم والهيكلة الشاملة او على مستويات اقسام او دالات او على المهام الخ.





علاقة تطوير المنظمة بالموارد البشرية

بإمكانك ملاحظة ان تطوير المنظمة ( التطوير التنظيمي ) متداخل بالأعمال والاهداف بشكل واضح بوظائف إدارة الموارد البشرية, حيث تعتبر السياسات مثل إدارة الأداء وتحديد الأهداف والتقييم وممارسات إدارة المواهب كلها مهمة في تحقيق التطوير التنظيمي الفعال. ومع ذلك، بينما تركز إدارة الموارد البشرية بشكل خاص على ممارسات الأفراد، فإن التطوير التنظيمي يتخذ شكلا أكثر شمولية، باستخدام أدوات مثل التصميم التنظيمي وتصميم العمل والعمليات والمزيد كما ذكرناها اعلاه.

يمكن أن يعمل التطوير التنظيمي على جميع مستويات المنظمة. لكن دائما تركيزه يكون على الاهداف الاستراتيجية، في حين أن الموارد البشرية غالبًا ما تكون عملية بشكل أكبر. نرى ان بعض الشركات تمتاز بدمج وظائف OD في اقسام الموارد البشرية، ولكن ليس في كل منشاة يعتمد ذلك على الثقافة والاحتياج. وفي احيان اخرى يكون جزءًا من قسم الخدمات أو إستراتيجية الشركة أو الاستشارات الداخلية.

فهم واستيعاب التطوير التنظيمي يعني أنه بإمكانك تحديد عناصر وظائف الموارد البشرية الأساسية التي يجب التركيز عليها، من أجل دعم المنظمة ككل، لتصبح أكثر كفاءة يقدم التطوير التنظيمي طريقة متكاملة للتعامل مع هذه التحديات.


عملية اجراء التطوير التنظيمي

هناك الكثير من مشاركات الاعمال والاهداف في عمليات التطوير التنظيمي مرتبطة بالموارد البشرية. سنقسم الجوانب الأساسية لعمليات التطوير التنظيمي إلى سبع خطوات بهدف إيضاح اجراء عملياتها وعلاقتها بالموارد البشرية ستوضح هذه الخطوات كيفية ارتباط التطوير التنظيمي بوظائف إدارة الموارد البشرية. إذا كنت ممارس لأعمال إدارة الموارد البشرية من الطبيعي ستكون ملم بما سيتم طرحه ادناه.


1- الدخول والتعاقد

تبدأ الخطوة الأولى عندما يكتشف المدير أو المسؤول فرصة للتحسين بمعنى عندما يكون المدير او المسئول متابع للأعمال ومطلع على التحليلات سيكون بلا شك ملم بوجود أي فرصة للتحسين او التطوير. التغييرات الخارجية، أو النزاعات الداخلية، أو شكوى العملاء، أو فقدان الربح ، أو ضعف الابتكار ، أو الغياب المرضي أو معدل دوران الموظفين غالبا هذه الأمثلة تكون اهداف للمعالجة او التطوير.

تتعلق المرحلة الأولى بتحديد نطاق المشكلة وذلك بعد إتمام التحليلات اللازمة واقصد (البيانات النظيفة). يحدث هذا عادة في اجتماع بين المدير او المسئول وأعضاء التطوير التنظيمي لمناقشة فرص التطوير او التحسين في حالة مستشاري التطوير التنظيمي الخارجيين، تكون هذه المرحلة أكثر رسمية وجدية.


2- التشخيص

التشخيص سيكون هو المرحلة الثانية من العملية. في هذه المرحلة يحاول ممارس التطوير التنظيمي فهم الأداء الحالي للنظام بدقة ثم يقوم بجمع المعلومات اللازمة لتحليل المشكلة وتقسيمها لأسباب او تفصيل المشكلة بدقة، من خلال الاستطلاعات أو المقابلات أو حتى من خلال النظر في البيانات المتاحة حاليًا. كل هذا يهدف إلى محاولة العثور على السبب الجذري للمشكلة او موطن الضعف. التشخيص الفعال يقدم المعرفة المنهجية للمنظمة اللازمة لتصميم التدخل المناسب للمعالجة.


3- جمع البيانات وتحليلها

جمع البيانات وتحليلها هي المرحلة الثالثة من العملية ، هنا يقوم ممارس التطوير التنظيمي بجمع البيانات وتحليلها بدقة. تتضمن طرق جمع البيانات, البيانات الموجودة من أنظمة العمل مسبقا "بشرط التأكد من صحتها ومراجعتها على ان تطابق اجراءتها الصحيحة في التطبيق" والاستبيانات والمقابلات والملاحظات الخ.


غالـبا والأفضل ان يقرر ممارس التطوير التنظيمي إجراء مقابلة مع الموظفين في فريق الإدارة وكذلك على نطاق أوسع من الخطوط الامامية وغيرهم حسب قطاع كل منشاة ليحاول الوصول حول سبب او إجابة على الملاحظات او اهداف التصحيح الخ.

غالبًا يستغرق جمع البيانات وقتًا طويلاً وهذا أمر بالغ الأهمية لنجاح المشروع. العوامل المهمة التي يجب وضعها في الاعتبار هي السرية وإخفاء الهوية او السبب والغرض الواضح .

يجب ان يعي ممارس التطوير التنظيمي اثناء المقابلات ان يخفي الأسباب وراء هذه المقابلات او حتى إعطاء تلميحات والهدف من ذلك ليحصل على اقصى قدر من المعلومات بدون تحيز في الإجابات او تظليل الردود وغيرها .


4. ردود الفعل

في هذه المرحلة ، من الضروري أن يقوم مستشار التطوير التنظيمي الخارجي او الداخلي بإعادة المعلومات إلى العميل او المنشاة بطريقة مفهومة ومصممة لتوجهيها للعمل.

يجب أن تكون المعلومات ذات صلة، ومفهومة، ووصفية، ويمكن التحقق منها، وفي الوقت المناسب أي عدم تأجيلها لتصبح عديمة جدوى ومحدودة، وتشمل المقارنات والتحليلات، ومحفزة داعمة. يمكن استخدام تقنيات مثل سرد القصص والتوقع للقيام بذلك بطريقة فعالة ومفهومة.


5. تصميم التدخل والمعالجة

بعد تزويد العميل بالتقرير والاقتراحات لمعالجة الحالة وتحديد الاهداف، يجب إنشاء تدخل واضح، مفهوم، صريح. يجب أن يتناسب هذا التدخل مع احتياجات المنظمة واهدافها ويجب أن يعتمد على المعرفة والأسباب لتقديم النتائج. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون المنظمة قادرة على استيعاب التغييرات بشكل فعال وجاهزة لتطبيق التغيير والاهم ان تكون مطلعة على مفهوم التغيير ومراحله. جزء كبير من عملية التغيير هو تحديد معايير النجاح للتغيير. عندما تكون هذه المعايير محددة جيدًا، يمكن قياس التقدم والعكس صحيح.


6. قيادة وإدارة التغيير

في هذه المرحلة يتعلق كل مأتم بناءه بإدارة التغيير وذلك بتنفيذ التدخل بهدف التغيير. غالبا تقاس التقديرات بمعدل فشل التغيير بين %50 الى %70 بالرغم من أن هذا ليس دقيقا فلا يمكن لنا التشكيك في أن التغيير صعب وذلك نظرا لاختلاف المقومات وخاصة الثقافات.

تنـًص إدارة التغيير الفعال حول تحفيز التغيير، وخلق رؤية، وتطوير الدعم، وإدارة الانتقال بشكلها الصحيح والالتزام، والحفاظ على الزخم في كافة مراحلة. تتضمن نماذج التغيير المعروفة خطوات جون كوتر الثماني لتحويل منشاتك.


7. تقييم التغيير وإضفاء الطابع المؤسسي عليه.

بمجرد تنفيذ النظام، تبدأ فرص التحسين في الظهور. سيؤدي تنفيذ ذلك إلى تحسين تجربة المستخدم والموظف. مع مراعاة ان قيادة التغيير تأخذ كافة جوانبها سواء من التطور التقني المتسارع او تطور الاعمال الخ. يجب ان تتوافق مع المستقبل بكافة جوانبه.


الملخـص

التطوير التنظيمي هدفة بشكل واضح مساعدة المنظمة في تنفيذ إستراتيجية مأ لتعمل بقدرتها القصوى. ويتم ذلك من خلال إشراك الموارد البشرية وتحسينها. لذلك، يمكننا أن نرى أن معرفة وثقافة التطوير التنظيمي تمكنك من التحسين داخل قسم الموارد البشرية. بالتالي ستؤدي التحسينات بين الموظفين إلى تحسينات على مستوى المنظمة. في حال رغبتك بتعلم المزيد حول التصميم المؤسسي ، أوصي بشدة اطلاعك على كتاب Cummings & Worley’s 2009 book Organizational Development & Change,


Commentaires


Welcome
 To
BINOBIED Page 

bottom of page