top of page

تطوير المواهب: أفضل 8 ممارسات بالتفصيل | Talent Development: 8 Best Practices in Detail

تاريخ التحديث: ٢٣ يوليو ٢٠٢٢


أي منشاة تسعى للتطوير او التوسع او النمو لتواكب الاقتصاد، سيكون لديها القدرة على فعل ذلك عن طريق التركيز على اهم المقومات لديها والأكثر قيمة وهو موظفيها (تطوير وتنمية المواهب) هي ببساطة تطوير مهارات العاملين بناءً على أهداف المنشاة - وهذه الاستراتيجية هي أساس استمرارية المنشاة. إن الجهود المبذولة باستمرار لـتقييم القدرات بين الموظفين، وتوفير برامج تدريبية تتناسب مع الاحتياجات، وإدارة مخططات ناجحة من شانها تسهيل خطط الوصول للأهداف، كل ذلك يعتد بها طرق من شانها إيصال المنشاة الى تمكين موظفيها بقدرات أفضل يعود لهم بنتائج أفضل، في هذه المقالة سنتعرف عن افضل طرق تنمية المواهب ثم سنتطرق لاحقا في مقالة أخرى عن استراتيجيات إدارة وتطوير المواهب بتفاصيل ادق.


المحتوى


ما هي استراتيجية تطوير المواهب؟


بالإمكان تعريف تنمية او تطوير المواهب إلى الجهود المبذولة لتطوير المهارات الخاصة بالموظفين في نفس الوقت الذي يتم فيه التعرف على مهاراتهم الجديدة وانشاء فرص تساعد على تحقيق أهداف المنشاة. لضمان أن المنشاة قادرة على المنافسة في ظل تغيرات السوق المحلي والعالمي.

استنادا الى الكتاب (إمكانيات الوصول لتطوير المواهب: تشكيل مستقبل المهنة من قبل ATD) يشرح ويوضح لنا بشكل دقيق استراتيجية تنمية المواهب, وابرزها التركيز على الموظفين وتعزيز التعلم ورفع معدل الانتماء او الاندماج المعنوي للموظفين, إضافة الى إدارة المواهب وتطوير الموظف بغرض تحسين الأداء وزيادة الانتاجية لرفع نتائج وتوقعات المنشاة. هذا الجهد ليس لديه منهج واحد ثابت يناسب الجميع، ولكن برغم ذلك، أفضل طريقة لإدارة المواهب هي عندما يتلقى الموظفين الإرشاد ويكون لدى المنشاة مسار مهني واضح من ضمنها إمكانية التعلم والتطور.

لنجاح تدريب الموظفين وتطويرهم، يجب أن تتوافق استراتيجية تنمية المواهب مع أهداف واحتياجات المنشاة. خلاف ذلك، ليس منطقيا ان تقوم بتنمية المواهب والتدريب لأغراض لن تعود للمنشاة بفوائد.


كقـاعدة اساسية: الموظفين ذو المواهب الذين يعملون من اجل تحقيق أهداف الشركة تجدهم يفكرون دائما بمستقبلهم الوظيفي في المنشاة على المدى الطويل، وستجد انهم يعلمون اين يريدون أن يصبحوا مستقبلا في تلك المنشاة ، يجب ان نعي ان هذه الفئة من المواهب هي من ترغب بالبقاء والاستمرار في حال ان صاحب القرار على استعداد للاستثمار في حياتهم المهنية ستلقى النتائج الإيجابية على المنشاة.

هؤلاء الموظفين ينوون البقاء إذا رأوا أن المدير يسعى للاستثمار بـمستقبلهم المهني، ويجب ايضًا أن يربطوا أهدافهم الشخصية بأهداف مديرهم المهنية.


من الشرح السابق نستنج إن استراتيجية تنمية المواهب ليست التدريب الأساسي الذي يتلقاه الموظفين الجُدد. ولا حتى لتعليم الموظفين سياسات الشركة لكي يتوافقوا معها بل تهدف الاستراتيجية لأكثر من ذلك بمراحل متقدمة.


أي منشاة تريد تأمين مكانها بالمستقبل وتعي كافة الجوانب المتعلقة بالتطوير تدرك أن الموظفين بـحاجة لهيكلة متكاملة ومنظمة وواضحة، تشمل الدعم والتشجيع المستمر لكي يحافظوا على أفضل مهارات موظفيها التي يتميزوا بها. وهُنا تكون برامج تنمية المواهب ذات قواعد متناسقة مع اهداف الشركة ولها نتائج أفضل من البرامج محدودة النطاق والاهداف او التي تبنى على استراتيجية غير متقنة.


لماذا يجب على المنشاة تطبيق استراتيجية تنمية المواهب؟


إذا كنت تهتم لتغطية فجوة المهارات في المنشاة او رفع نسبة الاحتفاظ بالموظفين ، إذًا انت بحاجة لتطبيق استراتيجية تنمية وتطوير المواهب ستكون فعالة لتحقيق النتائج المطلوبة.

من اهم المبادئ التي يجب مراعاتها، إن توظيفك للأشخاص الذين يبحثون عن وظيفة فقط يعني أنك لا تفكر بما يحمله لك المستقبل ولا تملك خطة استراتيجية مكتملة القوام. الأهم هو تطويرك المستمر لتنمية مواهب الموظفين سيكون هذا هو الفارق الفعلي بين النجاح والفشل.


في الحقيقة، واثناء تعايشنا مع التطور التقني المتسارع من المتوقع أن الكثير من الوظائف سيتم الاستغناء عنها او اقفالها، ولكن في نفس الوقت تنشا وظائف متخصصة جديدة للسوق وتتطلب مهارات حديثة وبمعدل متسارع كذلك. وفقًا لمجموعة بوسطن الاستشارية، ستتوفر عشرات الآلاف من الوظائف الجديدة بحلول 2030. لذلك، فإن الحاجة لمهارات حديثة تتوافق مع التطور امر لابد منه.

يمكن بسهولة العمل على استراتيجيات تنمية وتطوير المواهب بجانب مهام إدارة الموارد البشرية، ولكن من المهم جدًا أن تنفذ استراتيجية تنمية وتطوير المواهب وفقا لما تم ذكره بالأعلى، وهنا بعض الأسباب حول أهمية أن تدعم المنشئات برامج تنمية وتطوير المواهب الشاملة :




مراعاة مستقبل المنشاة: اهم هدف من أي برنامج لتنمية المواهب هو إعداد القوى العاملة لمواجهة المستقبل وتحدياته يمكنك الدعم في تهيئة الموظفين لتطوير مهاراتهم وكفاءاتهم. في المقابل، سيساعد هذا المنشاة لتحصل على ميزة تنافسية. هنا تضمن أن الموظفين لديهم مهارات وقدرات تساعدك على تحقيق أهداف المنشاة ومواجهة أي تحديات مستقبلا

هذا ايضًا يقلل من ضغط التوظيف المستمر بسبب استبدال المهارات التي عفا عليها الزمن واكتساب مهارات حديثة أو وجود موظفين غير راضيين.


تحسين مشاركة واندماج الموظفين : عندما يكون الموظفون مشاركون بشكل فعّال في عملهم، فـهذا يعني أنهم راضون ومنتجون. يمكن للمديرين أن يعززوا المشاركة عن طريق تصميم مسار وظيفي ومهني لكل موظف او لكل قسم. و يجب على هذا المسار أن يتضمن مهاراتهم واهتماماتهم، ثم يمكنك عمل برنامج تعليمي لهم متوافق مع الأهداف كمسار للنجاح.


اضافة أفكار وفرص عمل جديدة: إذا كنت تريد زيادة الابتكار في المنشاة، يجب عليك الحصول على عملاء أكبر وأفضل، وأن تقدم خدمات مميزة واضافية عن المنافسين- برامج تنمية وتطوير المواهب لديها القدرة على دعم هذه الأهداف. إن الموظفين الذي يتم دعمهم وتشجيعهم على تعلم أشياء جديدة هم من سياتي لك بأفكار أفضل ومعرفة اوسع يمكن تطبيقها والتعامل معها. بالإمكان اعتبار هذا أحد مصادر الدخل الإيجابية من مبدا الاستثمار في التطوير والتعليم التي لن يتم اكتشافها غالبا الا بعد تطبيق البرنامج.


تطوير مديرون أكثر فاعّلية: تنمية المواهب ليست مصممة فقط للموظفين الجُدد; ولكنها مخصصة للمديرين ايضًا لكي يبنوا مسيرة مهنية قوية. وفقًا لـجوسلين ستانج من شركة Quantum Workplace، "إن المديرين يلعبون دور مهم في تحديد وقيادة الموظفين لتجربة أفضل. ولكن يمكن ألا يكونوا مؤهلين كفاية لخلق تأثير قوي خاصة بدون وجود دعم من أصحاب المناصب الأعلى شأنًا والتدريب المستمر."


زيادة معدلات الاحتفاظ بالموظفين: إن الموظفين الذين يقدّرون استثمارك بمسيرتهم المهنية هم الأكثر ولاءً لشركتك. يوجد دراسة على LinkedIn أكدت أن 94% من الموظفين يفضّلون أن يعملوا بشركة لأكبر وقت ممكن إذا استمرت في الاستثمار بمسيرتهم المهنية. هذا مهم جدًا خاصة في الوقت الذي يقوم المديرون بفعل كل شيء ممكن لإبقاء الموظفين على تواصل ومتفاعلين خصوصًا العاملين منهم عن بُعد. بإختصار، يوجد فرص وافرة لتنمية المواهب من الجيد الاستثمار بها ستساعد المنشآت أن تظل دوما في القمة.


كيف يمكنك تطوير استراتيجية تنمية المواهب بالمنشاة؟

إنشاء برنامج تحسين استراتيجية تنمية وتطوير المواهب للمنشاة يتطلب التخطيط والتعاون بين فريق إدارة الموارد وفريق التعلم. بالرغم من ذلك، ايًا كانت الظروف، من الممكن أن تقوم بعمل بعض التطوير مع الوقت عن طريق إتباع أفضل ممارسات تنمية وتطوير المواهب المبسطة. تعلم كيف ومتى يمكنك بدء ذلك حسب التالي ادناه:


1. أفهم أهداف شركتك

بناءً على الأهداف المؤسسية، أنت في حاجة لبناء خطة لتنمية وتطوير المواهب تتوافق مع اهداف واستراتيجية شركتك على ان تكون الأهداف محددة للمستقبل القريب وليس البعيد. ابدأ من وضع شركتك الحالي وابدا بالبناء من تلك النقطة. ستضمن بهذا الشكل أنك تستثمر بالمبادرات الصحيحة.

لنقُل كمثال أن شركتك تخطط للعمل بشكل أكبر على التعلم الالكتروني. هذا يعني أن تطوير مهارات الموظفين الخاصة بالتعلم الالكتروني ستكون مصيرية من أجل نجاح مستقبل المنشاة فيجب ان تبدا من هذه النقطة وتؤكد اهداف الوصول لأهدافك الموضوعة اما بالتقييم او المتابعة الخ.



2. التعرف على الفرص الخاصة بتحسين كفاءة الموظفين وتحسين المهارات بـشكل جديد.

قم بعمل جرد لمهارات الموظفين الحالية. ما يتم استخدامه، وما يجب ان يتم تطبيقه؟ أفهم تحديدًا الخبرات والمعرفة الغير مستغلة التي يمكن أن تكون طريقة مثالية لتطوير المهارات والقدرات المهمة من أجل المؤسسة. كن مستعد لتفهم أن الوظائف الجديدة ستتطلب مهارات جديدة وقادرة للتكيف مع المتغيرات المتسارعة في القطاعات المتنوعة.

أي من الموظفين لديهم مهارات بسيطة يجب علينا التركيز على تطويرها؟

سيكون هناك موظفين هم الاكثر ترشيحًا من أجل المشاركة في مبادرات تحسين الكفاءات. بالإضافة اذا كان يوجد أي أعمال وظيفية حالية معرضه للأقفال مستقبلا لاي اسباب بينما يوجد بعض الأدوار مستحدثة وشاغرة فعليك التفكير جديا بشأن كيفية تحسين مهارات الموظفين الحاليين لكي يحصلوا على تلك الأدوار الجديدة.


3. توفير العديد من اختيارات وطرق التعلم.

عن طريق استخدام نهج تعليمي وتطويري مُفصل، يمكنك بناء برنامج يناسب جميع احتياجات الموظفين. إن تدريب تنمية وتطوير المواهب ليس من التدريبات التي تعتمد على الاشكال الرسمية والمعاهد الخ. يمكن أن يتم تعليم ذلك عن طريق التدريب اثناء العمل او على راس العمل، ويتضمن التدريب برامج إرشادية وتدريبية، التعلم الالكتروني، التعلم الشخصي، التعلم التشاركي، مشاركة العلم بين الموظفين والمزيد. حاول أن تشرك المديرين في هذه العمليات وقم بإنشاء أدلة لمصادر التعلم خاصة بمنشاتك. يجب أن تكون تلك الحقائب التدريبية متوفرة دوما.


4. خلق ثقافة تتضمن التعلم المستمر.

لابد من تشجيع التعلم الفعّال والتركيز على تطوير القدرة على التكيف. شجع الموظفين على إيجاد وقت للتعلم كل يوم حتى لم تم تخصيص ساعه من العمل لهذا الغرض. أخلق ثقافة تتضمن التعلم المستمر وابحث عن طرق لترسيخ هذا التفكير بالقوى العاملة.

يوجد مثال عظيم وهو ما يحدث بشركة Visa، حيث أنها خلقت ثقافة قوية للتعلم عن طريق تأسيس فريق تعليمي، وجهود مستمرة لتوفير منهج ثابت ورائد من أجل موظفيها.


5. تعزيز الأداء التدريبي

يعتبر الاداء التدريبي شكل من أشكال التعلم أثناء العمل، وهو يحفز الموظفين لتحسين مهاراتهم من خلال التفاعلات اليومية. نعم تعزيز الأداء التدريبي تلعب دور مصيري فعال في استراتيجية تنمية المواهب. كمثال، يمكن للمديرين استخدام استراتيجية Skill Will Matrix لتحقيق أفضل الاستراتيجيات المتعارف عليها لتدريب الموظفين على بشكل فردي. يجب ربط التعلم دائمًا بالأداء، ويجب ان تكون مرتبطة بمعايير قابلة للقياس.


6. تضمين تطوير المهارات القيادية.

من هُم قادة المستقبل لشركتك؟

ابدأ في تحديد هذه النوعية من الموظفين لديك من الآن وليس غدا وقم بتحضير خطة تطويرية قيادية لهم. سيساعد ذلك المنشاة على بناء مسار قوي لموهبة القيادة حتى تكون مستعد في حالة حدوث أي شيء بالمستقبل. بالإضافة لذلك، يجب التركيز على مساعدة المديرين لتطوير سلوكيات أفضل من أجل تحسين علاقاتهم مع الموظفين ولا يجب تقليل شان الأخيرة نظرا ان سلوكيات المديرين مع الموظفين قد تكون احد الأسباب اما برفع إنتاجية الموظف او العكس تماما.


7. تضمين جميع الأطراف المؤثرة في ذلك المجهود.

الان حان الوقت لتعزيز التواصل بين جميع الناس القادرين على بناء برنامج تطوير الموظفين وتدريبهم. يتضمن ذلك الموارد البشرية، مديرون المواهب، مديرون القطاعات والموظفين أنفسهم، يجب القيام بعمل لجنة لمناقشة الفروقات والفجوات بشكل دوري، ومناقشة التقدم الملحوظ، ودعمه وتشجيع استراتيجية تنمية المواهب.


8. تقييم وتحسين بشكل مستمر.

من أجل نجاح برامج تنمية وتطوير المواهب، يجب أن يكون هناك طريقة فعالة لتتبع البيانات وقياسها مقابل اهداف الاداء. يوجد الكثير من الأنظمة الخاصة بإدارة التعلم والتي بدورها تقدم تقارير فعالة تساعد على تحقيق اهداف البرنامج. ايضًا، يجب البحث وتحليل ردود أفعال الموظفين بخصوص جودة التعلم والقيام بعمل تحسينات في المقابل.


الملخــــــــــــــــــــــــــــــــص

عن طريق اتباع أفضل ممارسات لاستراتيجية تنمية المواهب، ستكتشف منشاتك العديد من الإيجابيات أبرزها:

• زيادة القدرة التنافسية بسبب وجود موظفين ذي مهارات ومعرفة عالية.

• تؤدي مستويات المشاركة المُحسنة للوصول إلى أرباح أكثر.

• وجود معدلات أفضل من الأشخاص الذين يريدون الاحتفاظ بوظيفتهم، مما يؤدي لتقليل عبء التوظيف.


إن الاستثمار في تطوير الموظفين يستحق الاستثمار لكون العائد على المنشاة ضخم جدا, خصوصًا عندما تتلاءم مع أهداف الشركة.

من المهم الإشادة الى أن عملية تنمية وتطوير المواهب طويلة المدى هامة، بالمقابل فهي تتطلب تخطيط، تصميم وتنفيذ بعناية وان لم يتم تنفيذها بشكل صحيح لا تتوقع نتائج مرضية ابدا.

Comentarios


Welcome
 To
BINOBIED Page 

bottom of page